رابطة محبي اللغة العربية بمدرسة كورونا التجريبية تحت إشراف أ / عبدالله جمعة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أركان قوة الأسلوب وتأثيره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد فهمي يوسف



عدد المساهمات : 5
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 27/02/2011
العمر : 72
الموقع : منتدى رابطة محبي اللغة العربية

مُساهمةموضوع: أركان قوة الأسلوب وتأثيره   الثلاثاء أبريل 07, 2015 11:26 am

إن مُهمَة البلاغة أن تعلمنا إلى أي مدى نستطيع أن نؤثر في النفوس
بوساطة الأسلوب الذي هو طريقة اختيار الكلمات ونظمها وذلك من أجل :
1- نقل المعاني أو الحقائق إلى ذهن السامع أو القاريء
وللأسلوب أهمية كبرى في ذلك ؛ فإذا كانت المعاني جيدة زادها الأسلوب الجيد قوة وجودة
2- نقل شعور المتكلم أو الكاتب إلى نفس القاريء أو السامع
فكل أديب له شخصيته وله شعوره نحو الشيء الذي يتحدث عنه أو يكتب فيه صاحبه ؛ وهو يصبغ الشيء بشيء من روحه ، ويلونه لونا من نفسه ،
ولذلك يختلف أثر الكتاب في نفوس السامعين والقراء من كاتب إلى آخر
*****************

فالأسلوب هو إحساس النفس بترقية إحساس الأديب لابتقليد غيره بل بالاستفادة فقط ليقوي إنشاءه مع المحافظة على شخصيته
ومن هنا ينشأ الاختلاف في الأساليب عند الأدباء لعدة أسباب منها :
1- اختلاف البيئات
2- اختلاف العصور
3- اختلاف الموضوعات

ولهذه الأسباب موضوعات خاصة لتفصيلها إن شاء الله قريبا
ثم ننتقل إلى أركان قوة الأسلوب
كما جاء في عنوان المقال :
حيث يجب مراعاة مطابقات معينة حتى يكون الأسلوب تاما وافيا بالغرض منه
* مطابقته للموضوع المعين
* مطابقته لعقلية المتلقين له
* مطابقته لنفس المتحدث أو الكاتب ومشاعرهُ
فتبدو الأساليب الجيدة التي يقبل عليها الناس لزيادة ثقافتهم ومعارفهم من ورائها أنها تشمل الصفات التالية :
( الوضوح ) و ( القوة )و ( الجمال )
لأن غرض الأديب هو نقل المعني للذهن أو التأثير في النفس ، أو إثارة الشعور بالمتعة والسرور ، أو كل ذلك مجتمعا
1- فالوضوح يكون عند إرادة الإفهام
2-والقوة تكون عند إرادة التأثير
3-والجمال يكون عند إرادة الإمتاع ودخال السرور والإعجاب

وقد تكون الأفكار في الموضوع في ذاتها واضحة قوية جميلة ؛ ولكن الأسلوب الجيد يساعد على الوضوح والقوة والجمال بشكل أفضل
عندما يجعل فهم تلك الصفات في الأفكار في متناول الجميع المثقف والإنسان الذي يقرأها أو يسمعها لأول مرة
لأن المعنى الجيد القوي الواضح الجميل ؛ إذا وضع في أسلوب غامضٍ أو ضعيف ، أو سمج غير مقبول ، لم يستطع غير الفيلسوف إدراكه
أما إذا صيغَ في جودة ووضوح وقوة بجمال إسلوب الكاتب فإن سواد الناس يدكونه ويعجبون به كالذهب مثلا ؛ هو ذهب في ذاته فإذا وضعَ أو غُطِّيَ بطبقة من القصدير
فلا يستطيع إدراكه غير الكيميائي المتخصص
ويعين على وضوح الأسلوب في نقل المعاني وهي أهم أغراضه للتأثير في العواطف عند المتلقي وإشعاره بالجمال ؛ أن تكون المعاني جميلة في ذاتها وواضحة من هنا ينبغي
للكاتب والمتحدث والأديب أن يتزود ب ( الثرة اللغوية الكافية ) لاختيار المناسب من الألفاظ لموضوعه بدقة تعبير وسهولة فهم وحسن تنسيق
ويفيده كذلك ؛ العلم بقواعد اللغة التي يكتب أو يتحدث بها وكيف يتم تركيب الجمل فيها وكيف يربط بينها عند عرضها بتسلسل منظم بتفكير دقيق وأمانة في نقل تلك الأفكار بجلاء ووضوح
والأدباء يختلفون في درجة هذه الأمور المعينة
2- وتأتي القوة بعد الوضوح حيث لا يكون الوضوح وحده غير كافٍ في كل الأحوال
وبخاصة عند إرادة تأثيره في العواطف والمشاعر عند المتلقيللحث على العمل بها ، وهنا يجب أن يكون الأسلوب مليئا بالحياة وهو ما نعبر عنه بقوة الأسلوب ، ويساعد على ذلك اختيار التعبير المثير
للذكريات الموحي بالخيالات أو يبعث في النفس أفكارا مناسبة للموضوع تأتي من قبيل تداعي المعاني
ونكمل الموضوع في مساهمة أخرى قريبا إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.almolltaqa.com/rabeta/forum.php
محمد فهمي يوسف



عدد المساهمات : 5
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 27/02/2011
العمر : 72
الموقع : منتدى رابطة محبي اللغة العربية

مُساهمةموضوع: رد: أركان قوة الأسلوب وتأثيره   الثلاثاء أبريل 07, 2015 2:07 pm

ولنعطي مثالا على قوة الأسلوب :
فقول الأديب ( إن كاماته رأبتْ صدعهم ) أقوى من ( أزالت خلافهم )
كما أن استعمال الكلمات القوية في المعاني القوية ، والقوة من حيث النظم والتركيب الأسلوبي البلاغي بتقديم ما حقُّه التقديم
وتأخير ما حقه التأخير ، والتقابل والتضاد بين الجمل والألفاظ ، والجمل القصيرة جيدة السبك والصياغة كلها من عوامل قوة الأسلوب
لأن االقوة تتطلب أن يكون التأثير سريعا ؛ كما ترى في سور (جزء عم ) بالقرآن الكريم ،وهذا السر في تأثير الأمثال العربية في قصر عباراتها
ومما يجعل الخطابة قوية بقوة عواطف الكاتب والخطيب ، وما لم تمده العواطف بالحياة فإن الأسلوب يولد ميتا
3- الجمال الأسلوبي في الحديث أو الكتابة :
يُعِ النقاد تلك الصفة من الصفات الثانوية يجب ألا يُوَجِّه إليها الأديب اهتمامه إلا بعد أن يستوفي الأسلوب حقه من وضوح وقوة ويقصد بهما إلى إدخال المتعة والسرور والإعجاب على المتلقي من خلالهما
ولذلك أهميته حيث يكون الأسلوب واضحا قويا ، ولكن قد يشعر القاريء والمتلقي أنه لايستسيغه بذوقه لأنه غير مصقول وتنقصه مسحة من الجمال ،وهنا لا ينسى الأديب وضعها قبل إنتاجه لموضوعه
بصفات الجمال المطلوبة :
1- ومنها ما هو سلبي يجب أن يخلو الكلام والكتابة منها ليكون جميلا مثل :
تجنب الكلمات الثقيلة غير المستساغة في النطق وكذلك الجمل ثقيلة المفردات ، ولا ينبغي تكرار الكلام على نمط واحد حتى لا يدعو إلى الملل والسآمة فأحيانا ما يستسقل المتلقي طول الكلمات وغرابتها وطول الجمل وتعقيد تركيبها
مثل : وقبر حرب بمكان قفر= وليس قرب قبرحرب قبر
تقارب مخارج الحروف في البيت ومعناه جيد جعله غير مستساغ لخلوه من مسحة الجمال
وكذلك : لفظ مستشذرات إلى العلا ( لطول حروف الكلمة وغرابتها ) نحو :
ويلمُّها خِطَّةًً ويلمِّ قابلها = لمثلها خُلِقَ المهرية القُوَدُ
2- الصفات الإيجابية للجمال في الأسلوب :
التناسق والانسجام بمطابقة الصوت للمعنى ، ويظهر في العواطف ونبرات الكلام وهندسة الأسلوب بأن تكون بين أجزائه مناسبة وجميلة الأداء طولا وقصرا مع مناسبتها للموضوع
فلا تصح كلمات التعزية والمواساة في مكان التهنئة والفرح والسرور
ويجب أن يتعلم الأديب كيف يختار من جوامع الكلم الجميل ما يزين به أدبه وحديثه
فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ......) من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.almolltaqa.com/rabeta/forum.php
 
أركان قوة الأسلوب وتأثيره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رابطة محبي اللغة العربية :: القسم الاول :: القسم العام-
انتقل الى: